مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

146

معجم فقه الجواهر

لو تكرّر في احرامين ارتبط أحدهما بالآخر أو لا ، فيحتمل انسحاب الخلاف . . ويقوى صدق التكرار لو تقارب الزمان . . " كالمحكيّ عن غيره من صدق التكرار إذا ارتبط أحدهما بالآخر وعدمه مع عدمه - واضح الضعف ، نحو المحكيّ عن أحمد من الفرق بين تخلّل التكفير وعدمه . وكذا ما عن بعض من عدم الفرق في عدم التكفير بالعود بين كونه عقيب عمد أو سهو وصريح محكيّ النهاية والمهذّب كون العمد عقيب العمد ، أمّا هو عقيب الخطأ أو بالعكس فلا خلاف كما عن بعض ، بل ولا إشكال في وجوب التكرير فيه . نعم في كشف اللثام : " كأنّ جهل الحكم هنا كالسهو " ولعلّه كذلك . 20 / 322 - 326 د / 8 - أكل المحرم بيض نعام اشتراه المحلّ : [ لو اشترى محلّ بيض نعام لمحرم فأكله كان على المحرم عن كلّ بيضة شاة ، وعلى المحلّ عن كل بيضة درهم ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في المسالك الاتّفاق عليه لصحيح أبي عبيدة الذي ظاهره كالفتاوى ترتّب ذلك على المحلّ وإن كان في الحلّ ، ولا استبعاد فيه ، لكن في المسالك : " يمكن وجوب أكثر الأمرين عليه من القيمة والدرهم لو كان في الحرم لأن حكم البيض المذكور يقتضي تغليظاً . . . " إلا أنّه مجرّد اعتبار . ولو طبخه المحرم ثمّ كسره وأكله فالظاهر وجوب الشاة خاصة وإن قلنا بوجوب الإرسال بالكسر ، لكن في المسالك : " الأقوى وجوب الإرسال مع الشاة لمساواة الطبخ للكأس في منع الاستعداد للفرخ ولصدق الكسر بعد ذلك " وفيه ما لا يخفى . ولو كان الكاسر محرماً ففي المسالك : " في وجوب الشاة أو القيمة أو الدرهم نظر " قلت : قد يقال بعدم وجوب شيء عليه . ولو كان المشتري للمحرم محرماً ففي المسالك : " احتمل قويّاً وجوب الدرهم خاصة . . " واستجوده في المدارك ، وفي المسالك أيضاً : " ويقوى الإشكال لو اشتراه صحيحاً فكسره الآخر وأكله حيث يجب الإرسال " قلت : قد يقال بعدم ترتّب شيء على المحرم غير الإثم . ولو اشترى المحرم لنفسه من محلّ وباشر الأكل ومقدّماته ، ففي المسالك : " في وجوب الدرهم والشاة والإرسال معهما نظر من وجوب الأخيرين عليه بدون الشراء ، ووجوب الدرهم على المحلّ ، فعلى المحرم أولى ، ومن خروجه عن صورة النص ، والأوّل أقوى ، لأنّ حكم الأخيرين منصوص والأوّل يدخل بمفهوم الموافقة " وفيه منع الدخول بالمفهوم المزبور كما جزم به في المدارك ، نعم يتّجه عليه ما يقتضيه الكسر والأكل . ولو انتقل إلى المحلّ بغير الشراء وبذله للمحرم ففي المدارك : " في وجوب الدرهم على المحلّ وجهان أظهرهما العدم ، وقوّى ابن فهد في المهذّب الوجوب ، وفي المسالك : " لو انتقل إلى المحلّ أو المحرم بغير الشراء ففي لحوق الأحكام نظر . . . " . قلت : قد يقال : إنّ المتّجه وجوب قيمة البيض على المحرم بسبب الأكل والإرسال مع الكسر صحيحاً ، كما أنّ المتّجه أيضاً عدم ترتّب شيء على المحلّ لو كان المشترى غير البيض وإن كان أعظم كالنعامة والظبي ، نعم يتّجه وجوب القيمة أو المنصوص على المحرم ، وممّا ذكرنا